السيد محمد أمين الخانجي
252
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
الداخلية نشط وأغار على بلاده فصالحه الخليفة علي مال ثم وقع بينهما خلاف بشأن ضرب السكة والكتابة عليها فتواقعا وظفر المسلمون بالروم ثم في سنة 77 زحف الخليفة سليمان ابن عبد الملك بجيشه على الروم وحاربهم ولكنه لم يظفر بل انكسر بخيانة بعض قواده ومات ثم في سنة 133 قامت الدولة العباسية وبويع أبو العباس السفاح وفنك بالامويين وفر عبد الرحمن بن معاوية بن هشام إلى أفريقيا واتخذ السفاح بغداد دارا للخلافة بدل الشام وعادت سوريا وقتئذ عمالة وتقلص ظل نفوذها ثم في سنة 244 نقل المتوكل على اللّه سرير ملكه إلى دمشق ثم رجع عنها ثانيا إلي بغداد وعقب ذلك بأزمنة طويلة صارت دمشق كريشة في الهواء تتقلبها الأيدي فكانت تارة تضم إلي مصر كولاية خاضعة لها وتارة تدخل تحت استقلال بعض الملوك بين حرب وسلم ولما قامت دولة الفاطميين في مصر نهض المعتز لدين اللّه وافتتح دمشق وبقيت سوريا تحت نزاع العمال وفي أثناء ذلك استرجع الروم أنطاكية ثم قامت الدولة السلجوقية بعد الفاطمية وتجددت أسباب القتال بين الامراء وكانت السلاجقة غيرنا هجة طرق الاستقامة والعدالة وفي أثناء ذلك قامت العصوبة الصليبية في أوروبا وأتت التجريدة الأولى إلي سوريا سنة 491 سائرة من أوروبا إلى قسطنطينية ثم منها برا إلي بلاد الشام وخاضت بحورا دامية وفتحت أنطاكية بعد حصار طويل ثم أورشليم ووضعوا بعض قوادهم ملكا الا ان المسلمين لم يفتروا عن اضرام نار القتال في البلاد السورية إلى أن ضعفت قوي الصليبين واضمحل حالهم وفي أثناء ذلك نهضت دولة صلاح الدين الأيوبي بمصر وخرج على الإفرنج وحاربهم وطفر بهم في طبرية وأسر ملكهم وافتتح عدة من الثغور ثم فتح أورشليم عاصمتهم وكان ذلك سنة 583 وفي أثناء ذلك تجددت عصابة جديدة في أوروبا وعقدت الألوية لثلاثة وهم فردريك الألماني واغوست الفرنساوي وريتشرد الانكليزى وساروا متفرقين فسار الأول إلى قونية وحارب المسلمين وانتصر عليهم لكنه غرق في بعض الأنهر وقاد ابنه الحيش إلي سوريا واجتمع الثلاثة ونزل الجيش على عكة ففتحها ثم اختلف رينشرد مع الباقين ودب بينهم الشقاق فرجع ملك فرنسا إلي أوروبا وصالح الباقون الاسلام مسترجعين انثغور للإفرنج ما عدا أورشليم فإنها بقيت للمسلمين ثم بعد مدة ضعفت شوكة المسلمين في سوريا فانتدمت لهم من أوروبا